السيد كمال الحيدري
7
مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق
وراء هذه العوامل عامل أساسي هو ( العنصر المنهجي ) الذي يعدّ من أخطر وأهمّ العوامل التي أدّت إلى ظهور هذا الاختلاف والانقسام في الأمّة من هنا ، يلاحظ المتابع لبحوث الإمامة التي طرحها سماحة سيّدنا الأستاذ كمال الحيدري حفظه الله ، أنّه طالما يكرّر الحديث في مقدّمة تلك البحوث ، عن ( مناهج وطرق البحث ) المتّبعة في دراسة موضوع الإمامة ، وما ذلك إلّا لارتباط هذا الحديث بمطلب تأسيسي جديد تنبع أهميّته من أهميّة اطّلاع القارئ واستيعابه لمناهج البحث المتّبعة في بحث الإمامة وخلفياتها ، وتعريفه بالمنهج المختار والنتائج المترقّبة عن هذا المنهج والمترتّبة عليه ، مقارنة بالنتائج التي انتهت إليها المناهج الأخرى ، وما أدّى إليه اختلاف هذه المناهج ونتائجها من حصول الاختلاف داخل الأمّة ذاتها . فهرسة البحث من هذا المنطلق تعرّض سماحة السيّد الحيدري لبحث ( الإمامة ) من خلال الآية المباركة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ « 1 » وفق المنهج الذي اختاره بعد أن تعرّض في بداية حديثه لبيان مناهج البحث وخصوصياتها وآثارها ونتائجها .
--> ( 1 ) التوبة 119 . .